ثلاثة أسابيع دون مباريات دوري تُشكّل فترة طويلة في كرة القدم — وبالنسبة للمدربين الذين يرزحون تحت الضغط، قد تكون هذه التوقف الدولي الممتد حاسمة. لم يُقال أي مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن هذا الموسم، غير أن الضغط يتصاعد بهدوء في عدة أندية مع اقتراب هذه الاستراحة.
فترة التوقف الدولي تُشعل الضغط: أي المدربين يقاتلون من أجل مناصبهم؟

ثلاثة أسابيع دون مباريات دوري تُشكّل فترة طويلة في كرة القدم — وبالنسبة للمدربين الذين يرزحون تحت الضغط، قد تكون هذه التوقف الدولي الممتد حاسمة. لم يُقال أي مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن هذا الموسم، غير أن الضغط يتصاعد بهدوء في عدة أندية مع اقتراب هذه الاستراحة.
يونايتد وفولهام تحت المجهر
يتركز الاهتمام بشكل رئيسي على مدرب Manchester United مايكل كاريك ومدرب Fulham ألفارو أربيلوا، إذ يلتقي الفريقان في Craven Cottage في آخر مباراة قبل التوقف.
يصل كاريك إلى هذه المباراة إثر الخروج من EFL Cup بخسارة 3-2 أمام Brighton — وهي المرة الأولى التي يتكبّد فيها United هزيمة في الملعب بعد تقدمه بهدفين منذ الخسارة 3-2 أمام Tottenham Hotspur عام 1976. وجاء ذلك في أعقاب الخسارة 1-0 في الدوري أمام Manchester City المُخفَّض إلى عشرة لاعبين، في حين لم يُحقق United سوى فوزين هذا الموسم أمام Ipswich Town وSabah.
يرى مراسل BBC Sport سيمون ستون أن كاريك ليس في خطر فوري، مستشهداً بالرصيد الذي اكتسبه الموسم الماضي بتأهيل United إلى دوري أبطال أوروبا UEFA Champions League. بيد أن الهزيمة في Craven Cottage — التي ستكون الأولى لـUnited هناك منذ 2009 — أمام Fulham العاجز عن الفوز والمتذيّل للجدول، ستُضاعف التدقيق في الفريق قبيل مواجهة Tottenham Hotspur في 10 أكتوبر.
أربيلوا، الذي جرى تعيينه في الصيف بعد 28 مباراة فقط على رأس Real Madrid، لم يجمع سوى نقطة واحدة في أول أربع مباريات له في الدوري، متكبداً ثلاث هزائم. وأضافت تقارير عن توترات داخل الفريق مدفوعة بنشاط اللاعبين على وسائل التواصل الاجتماعي مزيداً من المتاعب. وقد أبدى المالك شاهد خان في الماضي حسماً في قراراته — إذ لم يدم كلاوديو رانييري سوى 106 أيام في Craven Cottage، فيما أُقيل فيليكس ماغاث في سبتمبر 2014.
Tottenham وCrystal Palace وBurnley في دائرة الاهتمام أيضاً
لم يحقق Tottenham Hotspur روبرتو دي زيربي أي فوز في أول ست جولات رغم إنفاق النادي ما يُقارب 300 مليون جنيه إسترليني على صفقات الصيف. غير أن ثمة شعوراً بأن دي زيربي بعيد عن الخطر، مع ظهور مؤشرات إيجابية على مستوى اللعب المتطور للفريق.
في Crystal Palace، لم يحقق Pierre Sage سوى فوز واحد في الدوري منذ وصوله من Lens. وقد شكّل هشاشة الدفاع مصدر قلق، وإن أسهم الفوز 4-0 على Lech Poznan في الدوري الأوروبي UEFA Europa League في تخفيف بعض الضغط. وقد أسهم غياب المهاجمَين الأساسيَّين Ismaila Sarr وJean-Philippe Mateta في تلطيف التوقعات.
تبدو حالة Burnley ربما الأكثر إلحاحاً. نيكي هاين، الذي انتقل من Genk لقيادة الفريق نحو العودة إلى الدوري الممتاز، لم يفز في أي من مبارياته الثماني. وخرج الفريق بتعادل 1-1 مع Derby بعد أن سجّل الأخير هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، ليتذيّل Burnley جدول Championship. واعترف هاين بالضغط الذي يتحمله قبيل تلك المباراة، وقد يكون مجلس إدارة Burnley بصدد تقييم الخيارات المتاحة.
هل التغييرات في فترات التوقف شائعة؟
تُقدم البيانات التاريخية بعض العزاء للمدربين المتعثرين. على مدى السنوات العشر الماضية، لم يُقَل سوى مدربَين في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال هذه النافذة الدولية تحديداً — جافي غراسيا مع Watford عام 2019 ونونو إسبيريتو سانتو مع Nottingham Forest العام الماضي. ويتكرر النمط ذاته في فترة أكتوبر، بتغييرَين فقط خلال عقد.
يرى توني بوليس، المدرب السابق لـStoke City وWest Brom وMiddlesbrough، أن فترتَي أكتوبر ونوفمبر، إلى جانب الاستراحة التي تعقب عيد الميلاد ومطلع مارس، تُمثّل نقاط الخطر الحقيقية للمدربين المتعثرين. ويعدّ هذه الاستراحة في سبتمبر مبكرة جداً للإقالة، لكنه يُقرّ بأن التوقف لا ينفع أحداً — إذ تفقد الفرق المنتصرة زخمها، وتضيع على الفرق المتعثرة فرصة تصحيح مسارها ميدانياً.
مع إنهاء تسعة مدربين لمهامهم قبل التوقف الدولي الثاني في كل من المواسم العشرة الأخيرة، وغياب أي إقالة حتى الآن هذا الموسم، قد تشهد الأسابيع الثلاثة المقبلة كسر هذا النمط.


