أنهى اليابان نافذة الانتقالات الصيفية بوجود 30 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى — وهو إنجاز يعكس سنوات من الاستثمار المنهجي والمتعمد في تطوير كرة القدم.
مخطط اليابان للفوز بكأس العالم يتشكّل — والدوري الإنجليزي الممتاز في صميمه

أنهى اليابان نافذة الانتقالات الصيفية بوجود 30 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى — وهو إنجاز يعكس سنوات من الاستثمار المنهجي والمتعمد في تطوير كرة القدم.
من بين الأسماء الراسخة، يبرز Takefusa Kubo في Real Sociedad و Hiroki Ito في Bayern Munich. أما أحدث الوافدين فهو Ryunosuke Sato البالغ من العمر 19 عاماً، الذي انضم إلى Valencia قادماً من FC Tokyo، بعد إعارة ناجحة إلى Fagiano Okayama جعلته أحد أبرز المواهب الشابة في اليابان.
إنجلترا في قلب الاندفاع الياباني نحو أوروبا
بين Premier League والـ Championship، بات 18 لاعباً يابانياً نشطاً في الدرجتين الأعلى من كرة القدم الإنجليزية. Kaoru Mitoma و Ao Tanaka ضمن الأسماء المستقرة، فيما وصل حديثاً Daizen Maeda و Zion Suzuki. أما Tatsuhiro Sakamoto فيؤدي دور الوسط الجناح في صفوف Coventry City المرتقي.
العمق يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. Tomoki Iwata هو أحد الوسطين اليابانيين في Birmingham City وقدّم مستوى لافتاً في الـ Championship. Ryoya Morishita و Kuryu Matsuki يساهمان بانتظام في Blackburn Rovers و Southampton على التوالي. قبل بضعة مواسم، كان وجود هذا العدد من اللاعبين أمراً لا يمكن تصوره — أما اليوم، فهو مجرد لقطة واحدة من صورة أكبر بكثير.
المنظومة خلف الأرقام
هذا ليس محض صدفة. تتحد J.League والاتحاد الياباني لكرة القدم خلف استراتيجية طويلة الأمد مقننة صراحةً في J.League 100 Year Vision، وتتمثل غايتها القصوى في الفوز بكأس العالم. يهدف البرنامج إلى تخفيف العقبات في سوق الانتقالات، ورفع جاذبية J.League لاستقطاب أفضل المواهب في آسيا، وتحسين مستوى كرة القدم المحلية تبعاً لذلك.
لتسهيل مسار تطوير اللاعبين، أعادت اليابان أيضاً هيكلة تقويمها الكروي. اعتباراً من موسم 2026/27، اعتمدت J.League جدولاً زمنياً يتوافق مع معظم دول العالم، مما أزال الانقطاع في منتصف الموسم الذي كان يُعيق الجولات ومعسكرات التدريب في أوروبا. وقد سدّت بطولة انتقالية — تُعرف بـ 100 Year Vision League — الفجوة بين التقويمين القديم والجديد، بتقديم مقعد في AFC Champions League وجوائز مالية ضخمة للحفاظ على التنافسية.
جرى تأسيس منتخبات تمثيلية جديدة تحت سن 18 وتحت سن 20، تضم في معظمها لاعبين لا يحظون بوقت كافٍ في أنديتهم، وذلك لاكتساب الخبرة في مواجهة فرق الجامعات داخل اليابان وخلال جولات في الخارج. في نوفمبر الماضي، سافرت مجموعة من هؤلاء اللاعبين إلى إنجلترا وويلز لهذا الغرض تحديداً. ويشهد هذا الموسم أيضاً انطلاق قسم جديد لـ J.League تحت سن 21، ليُضاف رافد آخر إلى منظومة التطوير التي تتسع عاماً بعد عام.
هدف طموح — لكن ليس مستحيلاً
ما إذا كان كل هذا سيُفضي إلى الفوز بكأس العالم، لا يزال رهين المستقبل. ثمة دول استثمرت أكثر، وعلى مدى أطول، وانطلقت من قواعد أمتن. غير أن جودة اللاعبين المنبثقين من المنظومة اليابانية عامل يمكن للبلاد التحكم فيه — وهي تفعل ذلك بالفعل. مع تراجع عقبات الانتقالات وتدفق المواهب إلى المشهد العالمي على نطاق واسع، فإن رقم 18 لاعباً يابانياً في Premier League والـ Championship لم يبلغ ذروته على الأرجح.

