قدّمت إنجلترا عرضاً استعراضياً في مباراتها الأولى ببطولة كأس العالم FIFA، حين أحكمت سيطرتها على كرواتيا في لقاء مثير استحضر لدى المشجعين تساؤلاً عن آخر مرة بدت فيها Three Lions بهذا المستوى الجذاب على أكبر مسارح كرة القدم.
كين وبيلينغهام يتألقان في فوز إنجلترا الساحق على كرواتيا في افتتاح كأس العالم
قدّمت إنجلترا عرضاً استعراضياً في مباراتها الأولى ببطولة كأس العالم FIFA، حين أحكمت سيطرتها على كرواتيا في لقاء مثير استحضر لدى المشجعين تساؤلاً عن آخر مرة بدت فيها Three Lions بهذا المستوى الجذاب على أكبر مسارح كرة القدم.
قاد هاري كين الخط الأمامي بثقة ومكانة، فيما أدّى جود بيلينغهام أداءً يؤكد مدى أهميته لهذا الفريق، بعد أن غدا لاعب وسط Real Madrid ركيزةً لا غنى عنها في تشكيلة إنجلترا. وبتكاتفهما، منحا مدرب المنتخب توماس توخيل نتيجة مقنعة تبشّر بمرحلة واعدة في بقية البطولة.
بيلينغهام يعلن عن نفسه
كان بيلينغهام حاضراً في كل مكان — يندفع للأمام ويستعيد الكرة ويصنع الخطر في كل مناسبة. جاء أداؤه تذكيراً بالمستوى الرفيع الذي بلغه في كرة القدم على مستوى الأندية، وقد نقل هذا المستوى إلى ساحة المنتخبات بسلاسة لافتة. وهو في عمر الـ 21 فحسب، بات يتشكّل كأحد أبرز لاعبي هذه النسخة من كأس العالم.
كان كين، الهداف التاريخي لإنجلترا، متألقاً بدوره. ظهرت حركته وتمريراته وإنهاؤه في أجلى صورها، فيما عجزت كرواتيا عن كبح جماح الهجوم الإنجليزي منذ صافرة الانطلاق الأولى.
كرواتيا تفتقد شرارة مودريتش
على النقيض تماماً، كانت الأمسية مؤلمة لكرواتيا. لوكا مودريتش — لاعب الوسط الذي جسّد الجيل الذهبي لأمته — غاب فعلياً عن مجريات المباراة، عاجزاً عن فرض بصمته على لقاء انفلت من يدي فريقه بسرعة.
كرواتيا التي بلغت نهائي كأس العالم 2018 وجاءت ثالثة عام 2022، بدت ظلاً باهتاً لما كانت عليه تلك الفرق. وبدون مودريتش في أفضل حالاته، تعثّر محركها الإبداعي، وتمكّنت إنجلترا من إمساك زمام مساحات واسعة من اللعب بيسر واضح.
إنجلترا توخيل تبدو جاهزة للمنافسة الحقيقية
كانت هذه الأمسية بمثابة رسالة واضحة لتوخيل في مستهل مسيرته مدرباً لإنجلترا. المدرب الألماني المُعيَّن خلفاً لغاريث ساوثغيت أعلن رغبته في أن تلعب إنجلترا بقدر أكبر من الحدة والمباشرة — وجاء هذا الأداء دليلاً مبكراً وقوياً على أن رسالته وصلت.
يحق لمشجعي إنجلترا الحلم بعد هذا العرض. مع كين في أفضل مستوياته، وبيلينغهام في هذا الشكل الاستثنائي، وثروة هجومية في صفوف الفريق، يبدو Three Lions قادرين على التقدم بعيداً في هذه البطولة.


