لم يُضيّع Harry Kane وقتاً في إثبات حضوره في كأس العالم 2026، إذ سجّل هدفين في فوز إنجلترا 4-2 على كرواتيا — والفارق بين هذا الظهور وبداياته في البطولة قبل أربع سنوات لا يمكن أن يكون أوضح من ذلك.
كين يصل إلى كأس العالم رجلاً مختلفاً — وإنجلترا تجني الفوائد

لم يُضيّع Harry Kane وقتاً في إثبات حضوره في كأس العالم 2026، إذ سجّل هدفين في فوز إنجلترا 4-2 على كرواتيا — والفارق بين هذا الظهور وبداياته في البطولة قبل أربع سنوات لا يمكن أن يكون أوضح من ذلك.
في كأس العالم 2022 بقطر، استغرق Kane أربع مباريات و269 دقيقة قبل أن يُسجّل أول تسديدة في المرمى. بدا مُرهقاً منذ المراحل الأولى، ورأى كثيرون أنه كان يحتاج إلى استراحة بعد أولى مباريات إنجلترا. هذه المرة، فتح حسابه بعد 12 دقيقة فحسب، ثم أضاف هدفاً ثانياً قبل صافرة النهاية.
لاعب مختلف في عهد Tuchel
يعود كثير من تحسّن أداء Kane إلى الطريقة التي وظّف بها Thomas Tuchel المنظومة الإنجليزية حول قائدها — مُحاكياً النظام المعتمد في Bayern Munich، حيث سبق لـ Tuchel أن درّب Kane. حين ينزل Kane عمقاً لبناء اللعب، ينطلق Noni Madueke وJude Bellingham وAnthony Gordon في المساحات الخلفية، مما لا يُتيح للمدافعين أي فرصة للاستقرار.
في التشكيلات السابقة، كانت تحركات Kane خارج منطقة الجزاء تُسبّب إشكالاً لفريقه — إذ كان يجرّ معه مدافعاً، مما يحرم إنجلترا من أي هدف أمامي. وقد عُولجت هذه المشكلة الآن، والنتائج فورية.
يصل Kane أيضاً في حالة بدنية أفضل بكثير مقارنةً بكأس العالم 2022 أو يورو 2024. لقد خاض هذه المسابقة في أعقاب موسم مذهل سجّل فيه 61 هدفاً مع Bayern Munich — رقم تجاوز رقمه القياسي الشخصي السابق بأكثر من 20 هدفاً. الحدّة والثقة اللتان تمنحهما هذه الفورة ظاهرتان في كل لمسة.
قوة ذهنية تحت الأضواء
لم يخلُ هدفاه في مواجهة كرواتيا من الدراما. الأول جاء من ركلة جزاء أُعيدت — اختبار للأعصاب نادراً ما يتعامل معه اللاعبون بهدوء. أن يتقدم Kane مجدداً بعد أن أُوقف رميه الأول، ويضع الكرة في الزاوية ذاتها، دليل على متانة نفسية استثنائية.
أما الهدف الثاني فكان رأسية رائعة، صنعها تمريرة دقيقة من Declan Rice. لم يكن مستوى الدفاع الكرواتي في أحسن أحواله، لكن Kane قرأ مسار الكرة على الفور وأنهى بدقة قاطعة.
آخر مرة انتظر فيها Kane وقتاً قبل أن يُحدث أثراً في كأس العالم، كان الاختراق حاسماً: حين سجّل أخيراً أول تسديدة في المرمى أمام السنغال في دور الستة عشر بقطر، أحرز الهدف مباشرةً. هذه الفعالية التي تُميّزه باتت حاضرة منذ المباراة الأولى.
الأنظار على الحذاء الذهبي
في 2018 بروسيا، سجّل Kane خمسة أهداف في أول مباراتين لإنجلترا في طريقه إلى الحذاء الذهبي، مُساهماً في بلوغ الفريق دور نصف النهاية. ومع بقاء مباراتي مجموعة L أمام غانا وبنما — بعد مواجهة كرواتيا التي يُعدّها كثيرون أصعب منافس في المجموعة — ستتّسع عيناه أمام الفرص المُقبلة.
Kane هو أحد ثلاثة لاعبين فحسب في هذه البطولة يضعون الشارة الخاصة بالحذاء الذهبي على أكمامهم، إلى جانب Kylian Mbappe من فرنسا وJames Rodriguez من كولومبيا. وسيُشكّل Mbappe وLionel Messi وErling Haaland منافسة شرسة في سباق الهداف، وكل فريق من فرقهم مُصمَّم أيضاً للاستفادة القصوى منهم.
ستحتاج إنجلترا إلى Kane في أفضل حالاته الذي لا يرحم إن أرادت التقدم بعيداً في هذه البطولة — وفي الوقت الراهن، تشير كل المؤشرات إلى أنه مستعد للوفاء بذلك.
استناداً إلى تحليل Alan Shearer في حديثه مع Chris Bevan لـ BBC Sport.


