حقق المغرب عودة درامية ليتغلب على هايتي بنتيجة 4-2 مساء الأربعاء، ويضمن تأهله إلى دور الـ32 في كأس العالم FIFA 2026، مُنهياً المجموعة الثالثة في المركز الثاني بسبع نقاط.
المغرب يعود مرتين من التأخر ليهزم هايتي ويتأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم

حقق المغرب عودة درامية ليتغلب على هايتي بنتيجة 4-2 مساء الأربعاء، ويضمن تأهله إلى دور الـ32 في كأس العالم FIFA 2026، مُنهياً المجموعة الثالثة في المركز الثاني بسبع نقاط.
تعرّض أسود الأطلس للتأخر مرتين في أتلانتا، لكنهم أبدوا الصمود وعمق التشكيلة اللذين طبعا مسيرتهم في البطولات الأخيرة، وانفصلوا عن منافسهم في الشوط الثاني بفضل هدفين من لاعبين احتياطيين.
صدمة هايتي المبكرة
انطلقت هايتي بلا خوف، لتتقدم في الدقيقة 10 حين أحدث محاولة الكعب من Lenny Joseph فوضى داخل المنطقة فأدخل حارس مرمى المغرب Yassine Bounou الكرة في شباكه. كان ذلك أول هدف لهايتي في كأس العالم منذ عام 1974.
سعى المغرب لاستعادة زمام الأمور عبر Bilal El Khannouss وAchraf Hakimi وIsmail Saibari، وجاء التعادل في الدقيقة 39 حين انقضّ Hakimi على الكرة بعد أن أخفق حارس مرمى هايتي Johnny Placide في الإمساك بإرسال خطير. أعاد مدافع Paris Saint-Germain الجانبي فريقه إلى التعادل بإصراره.
أبت هايتي الاستسلام؛ إذ أعاد Wilson Isidore التقدم بعد أربع دقائق بضربة قوية من خارج المنطقة أرسل فيها الكرة إلى ركن شباك Bounou.
Saibari يُنقذ الأسود قبيل نهاية الشوط
كان المغرب بحاجة إلى رد فوري، وجاء الرد على يد Saibari في الوقت المُضاف من الشوط الأول. أرسل Hakimi كرة منخفضة عبر المنطقة، وأنهى Saibari بهدوء لتصبح النتيجة 2-2، مُنقذاً تماسك فريقه قبيل الاستراحة.
أسفر الشوط الأول عن أربعة أهداف وعدة تحولات في مجريات اللقاء، ما كشف عن الطموح الهجومي لهايتي وقدرة المغرب على الرد تحت الضغط.
الاحتياطيون يقلبون الموازين
هيمن المغرب أكثر بعد الاستراحة. اقترب El Khannouss من التسجيل قبل أن يتصدى Placide بتصدٍّ رائع للحفاظ على التعادل. وحول الدقيقة 70، أدخل المدرب المغربي Soufiane Rahimi وAzzedine Ounahi وYassine Jassim، فانقلب مجرى المباراة.
في الدقيقة 78، حوّل Shadi Riad ركلة الزاوية التي أرسلها Hakimi، فأتمّ Rahimi التهديفة عن قرب ليمنح المغرب التقدم لأول مرة. رفعت هايتي وتيرة هجماتها بحثاً عن تعادل ثالث، ما فتح مساحات في خطها الدفاعي.
استغل Jassim ذلك في الدقيقة 89 ليُتمم الفوز بعد أن أكدت تقنية VAR أن الكرة لم تخرج قبل وصولها إليه. أُقفلت النتيجة على 4-2، وانطلق المغرب نحو الأدوار الإقصائية.
المغرب يمضي قُدُماً وراية أفريقيا ترتفع
توّجت هذه الفوز مسيرة مرحلة المجموعات للمغرب. بدأوا بتعادل 1-1 أمام البرازيل، ثم تغلبوا على اسكتلندا 1-0، فأظهروا تنوعهم الهجومي في مواجهة هايتي. سبع نقاط تُساوي رصيد البرازيل، غير أن فارق الأهداف أبقى المغرب في المركز الثاني.
سيواجه المغرب الآن الفائز بالمجموعة السادسة في الجولة التالية، وتبقى هولندا المنافس المرجّح إن حافظت على الصدارة في مجموعتها.
دفاعياً، سيدفع استقبال هدفين في الشوط الأول أمام هايتي الجهاز التقني إلى التأمل والمراجعة. بيد أن حضور Hakimi طوال المباراة، وجودة الاحتياطيين الهجوميين لأسود الأطلس، وقدرتهم على الفوز بعد التأخر مرتين — كل ذلك يمنح المشجعين وافر الأمل.
بالنسبة لهايتي، تنتهي حملة شجاعة بنقطة واحدة. أما المغرب — وكرة القدم الأفريقية — فالمسيرة مستمرة.


