يدفع نيوكاسل يونايتد ثمناً باهظاً لإعادة هيكلة صيفية كان يُؤمل منها الكثير، غير أنها بدت، في ضوء ما جرى، مغامرة مبكرة لم يكن الفريق جاهزاً لها. الهزيمة الثالثة في أربع مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز — سقوطاً بهدف دون رد أمام Everton مساء الاثنين على أرضه — أوصلته إلى المرتبة الثالثة عشرة، فيما تحوّل مناخ St James' Park من الإحباط إلى ما يشبه الغضب الصريح.
إعادة بناء نيوكاسل يونايتد بـ200 مليون جنيه تتعثر — والشقوق تتسع

يدفع نيوكاسل يونايتد ثمناً باهظاً لإعادة هيكلة صيفية كان يُؤمل منها الكثير، غير أنها بدت، في ضوء ما جرى، مغامرة مبكرة لم يكن الفريق جاهزاً لها. الهزيمة الثالثة في أربع مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز — سقوطاً بهدف دون رد أمام Everton مساء الاثنين على أرضه — أوصلته إلى المرتبة الثالثة عشرة، فيما تحوّل مناخ St James' Park من الإحباط إلى ما يشبه الغضب الصريح.
أحرز Thierno Barry هدفاً في الشوط الثاني كان كافياً ليمنح Everton فوزه الثالث على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز على هذا الملعب الشهير. استقبل الجمهور المكتظ صافرة النهاية بسخط واضح، وهو ما قد يُشير إلى اقتراب نفاد صبر المشجعين.
ياسله تحت ضغط متصاعد
لم يتهرب المدير Matthias Jaissle من الانتقادات، إذ أفصح عن موقفه أمام الصحفيين عقب المباراة قائلاً: "كنت مدركاً لحجم الغضب. إحباط كبير وخيبة أمل كبيرة لأننا لم نستطع نقل ما شاهدناه خلال الأسبوع. كانت الاستعدادات تجري على مستوى رفيع، لكن منذ أن أطلق الحكم صافرة البداية، لم يظهر شيء من ذلك."
وأضاف: "إذا لم تستطع الإنجاز في اللحظات الحاسمة، فأنت لا تستحق الفوز." اعتراف صريح من مدرب يتصاعد التشكيك في سلطته يوماً بعد يوم.
صيف قُدِّم على أنه ثورة
قدّم المدير الرياضي Ross Wilson الصيف باعتباره نجاحاً، مؤكداً لقناة TNT Sports قبيل التعادل 2-2 أمام Bournemouth في الخامس من سبتمبر، أن الأمور جرت وفق الخطة "في مجملها تقريباً." كانت الرسالة واضحة: رحيل الجيل القديم واستقبال دماء جديدة. نيوكاسل 2.0.
ضُخَّ أكثر من 200 مليون جنيه في ثمانية ضمات جديدة بهدف بناء مستقبل مستدام، في أعقاب خمس سنوات تحت إدارة صندوق الاستثمارات العامة السعودي أثمرت عن حملتين في Champions League وكأس واحدة. لم يكن رحيل المدير Eddie Howe ثم القائد Bruno Guimaraes — كلاهما في غضون أسابيع قليلة فحسب قبل انطلاق الموسم — ضمن أي تخطيط مسبق، بيد أن النادي مضى في طريقه.
تعثّر التجربة الشبابية على أرض الملعب
المشكلة باتت جلية في قائمة اللاعبين. Bazoumana Toure الذي انضم بـ42 مليون جنيه، بالكاد شارك على الرغم من كونه في العشرين من عمره وواحداً من أبرز صفقات الفترة الانتقالية. المنافس في خط الوسط Aladji Bamba الذي كلّف 35 مليون جنيه، يعاني هو الآخر من شح المشاركات. المراهق الهولندي Sean Steur أبدى مستوى لافتاً في الفوز على Hull City في التاسع عشر من سبتمبر، غير أن دخوله كبديل إثر هدف Barry كان أول ظهور له في الدوري منذ تلك المباراة.
في ظل غياب من قادوا نجاحات نيوكاسل الأخيرة — Alexander Isak، وGuimaraes، وSandro Tonali، وAnthony Gordon — انكأ الفريق على وجوه مألوفة. استُدعي Fabian Schar وDan Burn قبيل الفوز على Crystal Palace، وظهر Joelinton في دور غير معتاد كمدافع وسطي منذ عودته من الإصابة. Jacob Murphy، الذي تلقّى النادي عرضاً بـ15 مليون جنيه من Nottingham Forest في آخر يوم انتقالات، بات من الوجوه الدائمة.
عبء تعويض أهداف Isak — بعد عام على رحيله المثير للجدل نحو Liverpool — يقع على عاتق Will Osula، ظله السابق، رغم أن نيوكاسل أنفق 175 مليون جنيه على المهاجمين منذ عام 2025. Harvey Barnes، الذي أمضى سنوات طويلة في دور الاحتياطي إبان حقبة Gordon الذهبية، يجد نفسه اليوم في الواجهة، لكنه لم يستطع حتى الآن إثبات جدارته بها.
الفراغ في قلب التشكيلة
الحقيقة المزعجة أن اللاعبين الذين صنعوا صعود نيوكاسل كانوا فعّالين جزئياً لأنهم كانوا يكملون بعضهم. أزِل النخبة — Isak، وGuimaraes، وTonali، وGordon — وسيجد صغار الفريق أنفسهم في الصدارة قبل أن يكونوا جاهزين. الطابع والجودة، بالقدر الكافي، غائبان حالياً عن St James' Park.
الرؤية على المدى البعيد — أن يصبح Steur وBamba وToure بدائل حقيقية — ليست غير واقعية، والإمكانات موجودة بلا شك. لكن الإمكانات وحدها لا تصنع الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، والفجوة بين طموحات نيوكاسل وواقعهم تتسع مع كل هزيمة جديدة.

