تولى Hervé Renard تدريب تونس إثر الهزيمة المُذِلّة أمام السويد بنتيجة 5-1 في المباراة الافتتاحية لنسور قرطاج في المجموعة ضمن FIFA كأس العالم 2026 — لتُصبح تونس الأمة الأولى في التاريخ التي تُقيل مدربها بعد المباراة الأولى من نهائيات كأس العالم.
رينار يتولى قيادة تونس في مهمة إنقاذ مسيرتها بكأس العالم

تولى Hervé Renard تدريب تونس إثر الهزيمة المُذِلّة أمام السويد بنتيجة 5-1 في المباراة الافتتاحية لنسور قرطاج في المجموعة ضمن FIFA كأس العالم 2026 — لتُصبح تونس الأمة الأولى في التاريخ التي تُقيل مدربها بعد المباراة الأولى من نهائيات كأس العالم.
تصرف الاتحاد بسرعة لافتة، إذ أقال Sabri Lamouchi وعيّن Renard في غضون أيام من الخسارة في المجموعة F بمدينة مونتيري. وأكد Renard أنه لم يحتج إلى أي إقناع: «حين تواصل معي الاتحاد، لم أتردد للحظة واحدة. إنه تحدٍّ ليس سهلاً، لكنه تحدٍّ محفِّز.»
سباق مع الزمن
لا تزال تونس تملك مساراً حسابياً للخروج من المجموعة F، بفضل التوسعة التي أتاحها تنسيق البطولة المُمتدّ إلى 48 فريقاً. غير أن Renard لا يملك هامشاً يُذكر للخطأ حين يجلس على مقعد المدرب في مواجهة Japan يوم الأحد (04:00 بتوقيت بريطانيا). عليه أن يُرصِّن دفاعاً هشاً استقبل عشرة أهداف في مباراتين متتاليتين، من بينها خسارة 5-0 في مباراة إعداد أمام Belgium.
طلب Renard من لاعبيه رفع رؤوسهم والتركيز على ما هو آتٍ. «أنتم هنا لتمثيل وطنكم، تونس. إنه شرف وواجب»، قال. «نحن مدينون لأنفسنا بأداء أفضل بكثير.»
من عامل نظافة إلى مدرب كأس العالم
لم يكن مسار Renard نحو قمة عالم التدريب طريقاً مفروشاً بالورود. بعد اعتزاله اللعب في سن 29، عمل في تنظيف الشقق في جنوب شرق فرنسا إلى جانب تدريب SC Draguignan — يستيقظ في 2:30 فجراً، يُنهي مهام التنظيف نحو الظهر، ثم يتوجه إلى التدريب بعد الظهر.
«كان عملاً بدنياً شاقاً وأنا فخور بأنني مررت به»، قال لـ BBC Sport Africa عام 2019. «كانت أفضل مدرسة يمكن أن أخضع لها. لا بد أن تمر بإخفاقات وأوقات عصيبة، لكنها تجعلك أقوى.»
نال شهاداته التدريبية خلال تلك السنوات، ويرى أن تلك الحقبة منحته منظوراً ظل رفيقه طوال مسيرته.
أكثر المدربين تتويجاً في أفريقيا
يبقى Renard المدرب الوحيد الذي توّج بكأس الأمم الأفريقية مع فريقين مختلفين — قاد Zambia إلى انتزاع اللقب بشكل خيالي أمام Ivory Coast عام 2012، ثم قاد Ivory Coast للتتويج بعد ثلاث سنوات. كما أشرف على مشاركة Morocco في كأس العالم 2018، ودبّر فوز Saudi Arabia المُدهش على Argentina في دور المجموعات عام 2022، رغم تقدم Lionel Messi بهدف مبكر للبطل في نهاية المطاف.
عند سن 57، ينضم Renard إلى نادٍ حصري — إلى جانب Bora Milutinovic وCarlos Alberto Parreira وGuus Hiddink — في تدريب ثلاثة منتخبات مختلفة في ثلاث بطولات عالمية متتالية. غير أنه لم ينجح حتى الآن في تجاوز دور المجموعات في نهائيات كأس العالم.
الصحفي الرياضي الزامبي Nkweto Tembwe، الذي واكب Renard إبان عمله مع Chipolopolo، يصفه بأنه «مُدمِن عمل» و«عبقري تكتيكي». «يقرأ كثيراً لمواكبة المستجدات. يدرس خصومه كمن يستعد لامتحان مصيري»، قال Tembwe لـ BBC Sport Africa.
مدرب في دائرة الطلب دائماً
ارتبط اسم Renard مراراً بأرفع المناصب الأفريقية، وإن كانت توافره وطموحاته المادية كثيراً ما عقّدت المفاوضات. سعت Ivory Coast لاستعادته خلال Africa Cup of Nations 2023، لكن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم حال دون الإفراج عنه. ووصف مسؤول في كرة القدم النيجيرية لاحقاً مطالبه المالية بأنها «مبالغ فيها إلى حد يكاد يكون صادماً» حين سعت Super Eagles لضمه عام 2024.
تُصبح تونس خامس منتخب أفريقي يقوده Renard، إذ سبق أن تولى قيادة Angola وZambia وIvory Coast وMorocco. كما عمل مساعداً لـ Claude le Roy مع Ghana عام 2008.
وبعد أن التقى Japan في تصفيات كأس العالم خلال فترتَي عمله مع Saudi Arabia، سيوظّف Renard تلك التجربة ليقود نسور قرطاج نحو الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخهم.


