قدّم ستيف كلارك استقالته من منصب مدرب منتخب اسكتلندا بعد أن تأكّد إقصاء المنتخب الوطني من FIFA كأس العالم 2026 مساء السبت. وقد حسم هزيمة غانا 2-1 أمام كرواتيا مصير اسكتلندا، وأُعلن رحيل كلارك في غضون ساعة من ذلك النتيجة.
ستيف كلارك يغادر منصب مدرب اسكتلندا بعد الإقصاء من كأس العالم

قدّم ستيف كلارك استقالته من منصب مدرب منتخب اسكتلندا بعد أن تأكّد إقصاء المنتخب الوطني من FIFA كأس العالم 2026 مساء السبت. وقد حسم هزيمة غانا 2-1 أمام كرواتيا مصير اسكتلندا، وأُعلن رحيل كلارك في غضون ساعة من ذلك النتيجة.
وفي رسالة مفتوحة وجّهها إلى مشجعي اسكتلندا، أشاد كلارك بلاعبيه قائلاً :
«الجزء الأكثر إثارةً للمشاعر في هذا الوداع هو ما يخصّ لاعبيّ، الذين لولاهم لما جمعنا كل هذه الذكريات منذ 2019 حتى الآن. إنهم يستحقون كل الثناء والإطراء الذي يتلقّونه، وقد كان شرفاً حقيقياً أن يُنادى عليّ بلقب مدرّبهم. شكراً لاستضافتي، وحظاً موفّقاً لخلفي.»
كان كلارك قد قاد اسكتلندا إلى أول كأس عالم رجال لها منذ 28 عاماً، وهو إنجاز بارز خلال سبع سنوات قضاها على رأس المنتخب. غير أن البطولة نفسها أثبتت أنها تفوق إمكانيات الإسكتلنديين.
مسيرة اسكتلندا في كأس العالم
افتتحت اسكتلندا البطولة بفوز 1-0 على هايتي — أول انتصار لها في كأس العالم منذ 1990 — وتصدّرت مجموعتها مؤقتاً بعد أن تعادل البرازيل والمغرب 1-1. لكنها على الرغم من توافر الفرص لتعزيز فارق الأهداف في مواجهة فريق يحتل المرتبة 83 بحسب تصنيف FIFA، لم تتمكن من إضافة أهداف أخرى.
تبع ذلك خسارة 1-0 أمام المغرب، إذ جاء الهدف الحاسم بعد 70 ثانية فحسب. وقد أثار رفض الحكم مطالبات بالركلات الجزائية لصالح كل من John McGinn و Scott McTominay جدلاً واسعاً. ورغم تلك الهزيمة، ظلّت فرص اسكتلندا المقدَّرة للتأهل إلى دور الستة عشر تحوم حول 70 بالمئة.
انهارت حملتها في المباراة الأخيرة من دور المجموعات، إثر هزيمة ساحقة 3-0 أمام البرازيل، تركتها ثالثةً في المجموعة C بفارق أهداف سلبي كبير. وقال كلارك عقب الخسارة : «أهديناهم الأهداف وأهديناهم المباراة التي أرادوها. خائبو الأمل. أعتقد أننا عائدون إلى الديار.»
كانت اسكتلندا بحاجة إلى أن تفوز غانا على كرواتيا بفارق ثلاثة أهداف على الأقل للإبقاء على أي أمل في التأهل باعتبارها إحدى أفضل ثماني منتخبات من المراكز الثالثة — وهو سيناريو بدا مستبعداً منذ البداية. وحين سقطت غانا 2-1 أمام كرواتيا، تبدّد حلم اسكتلندا في بلوغ دور خروج المغلوب في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.
انهيار مفاجئ في حظوظ التأهل
قبيل مواجهة البرازيل، كانت فرص اسكتلندا في التأهل مقدَّرة بنحو 70.7 بالمئة. وبعد الهزيمة 3-0، تراجعت إلى 42.7 بالمئة. وبحلول صباح الجمعة هبطت إلى 5.2 بالمئة، ثم جاء الفوز المدوّي 5-0 للسنغال على العراق ليخفّضها مجدّداً إلى 1.4 بالمئة. قدّم فوز إسبانيا على أوروغواي انتعاشاً طفيفاً، لكن تعادل إيران مع مصر أعاد الاحتمال إلى 0.07 بالمئة — نسبة لا تكاد تُذكر.
تحليل : ندم وقيود هيكلية
أشار مراسل Sky Sports News Luke Shanley إلى أن اسكتلندا ستحمل ندماً من هذه البطولة، مستشهداً بأخطاء فردية في لحظات حاسمة أثّرت سلباً في مواجهتَي المغرب والبرازيل. وقال : «الإحباط الآن يتمحور حول الفشل في الارتقاء — أعتقد أنه ستكون هناك ندامة.»
وكان المحلل في Sky Sports Kris Boyd أكثر صراحةً حول التحديات الهيكلية التي تواجه كرة القدم الاسكتلندية. وقال بويد : «ثمة مستويات في كرة القدم من حيث القدرة البدنية والحجم والسرعة. نحن لا نملك ذلك. لا نملك ما يكفي للمنافسة على أعلى مستوى»، مضيفاً أن حتى اللاعبين الأساسيين من أمثال Scott McTominay و John McGinn كانوا يؤدّون دون المستوى الذي اعتادوا عليه في ناديَيهم Napoli و Aston Villa على التوالي. «لدينا قلّة على المستوى النخبوي، وقلّة ليسوا كذلك. وهذه القفزة قد تكون ببساطة أكبر من اللازم.»
