أنتج كأس العالم 2026 قدراً وافراً من الجدل، غير أن قلائل من الحوادث أشعلت النقاش كما فعلت موجة الطرد المرتبطة بتغطية اللاعبين لأفواههم. طُرد لاعبان حتى الآن بسبب هذه المخالفة خلال البطولة المقامة في أمريكا الشمالية، والقاعدة الكامنة وراء ذلك لها مصدر بالغ التحديد.
قانون "بريستياني" شرحاً وتفصيلاً: لماذا يُطرد اللاعبون بسبب تغطية أفواههم في كأس العالم 2026

أنتج كأس العالم 2026 قدراً وافراً من الجدل، غير أن قلائل من الحوادث أشعلت النقاش كما فعلت موجة الطرد المرتبطة بتغطية اللاعبين لأفواههم. طُرد لاعبان حتى الآن بسبب هذه المخالفة خلال البطولة المقامة في أمريكا الشمالية، والقاعدة الكامنة وراء ذلك لها مصدر بالغ التحديد.
ما هو قانون بريستياني؟
حمل القانون اسم Gianluca Prestianni، مهاجم الجناح في Benfica، الذي زُعم في فبراير أنه وجّه إهانات عنصرية إلى مهاجم Real Madrid Vinicius Junior. نفى Prestianni الاتهام، وإذ كان يغطي فمه لحظتها، استحال إثبات ما قيل أو نفيه بصورة قاطعة.
تحرّك رئيس FIFA Gianni Infantino بسرعة، فدعم إدراج قانون جديد قبيل انطلاق هذه البطولة. بموجب هذه القاعدة، يُمنع اللاعبون من تغطية أفواههم خلال مواجهة لفظية حادة مع خصم. والغاية واضحة: ضمان أن تكون أي إهانات تُقال في مثل هذه اللحظات مرئية للكاميرات وللزملاء على حدٍّ سواء، مما يغلق الباب أمام أي إنكار محتمل.
كيف يُطبَّق القانون؟
لا يحظر القانون تغطية الفم بصورة مطلقة خلال المباراة، بل يُطبَّق فقط في الحالات التي يكون فيها اللاعب منخرطاً بوضوح في تبادل خصامي مع خصمه. أما إذا اجتمع زملاء الفريق لمناقشة التكتيكات — كتحديد من سيُنفّذ ركلة حرة مثلاً — فيجوز للاعب أن يحجب حديثه عن المنافس دون أي خطر عقوبة.
البطاقة الحمراء هي العاقبة الفورية لكل لاعب ينتهك القاعدة في سياق مواجهة خصامية، يُضاف إليها إيقاف تلقائي لمدة مباراة واحدة، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية إذا ثبت أنه استخدم لغة إساءة فعلاً.
من طُرد حتى الآن؟
تلقّى لاعبان بطاقتين حمراوتين بموجب هذه القاعدة خلال كأس العالم 2026. طُرد Piero Hincapie من الإكوادور في مباراة فريقه أمام Mexico، فيما نال لاعب وسط باراغواي Miguel Almiron هو الآخر ورقة الطريد للمخالفة ذاتها. استقطبت الحادثتان اهتماماً واسعاً وأعادتا إشعال الجدل حول آلية تطبيق القانون على أرض الملعب.
يبقى الحكم على مدى فاعلية القانون كرادع طويل الأمد ضد الإساءات الميدانية رهين المستقبل، لكن أثره الظاهر على البطولة حتى الآن لا يمكن إنكاره.


