لا يزال توماس فرانك يحمل في قلبه حب كرة القدم منذ أن شاهد الدنمارك في مونديال المكسيك عام 1986 وهو طفل. غير أنه اليوم، حتى حين يتابع المباريات بصفته محللاً، لا يبتعد تفكير المدرب عن السطح أبداً.
توماس فرانك: مشاهدة كأس العالم بعيون مدرب

لا يزال توماس فرانك يحمل في قلبه حب كرة القدم منذ أن شاهد الدنمارك في مونديال المكسيك عام 1986 وهو طفل. غير أنه اليوم، حتى حين يتابع المباريات بصفته محللاً، لا يبتعد تفكير المدرب عن السطح أبداً.
قال فرانك لـ BBC Sport: «ما زلت أستمتع به كمشجع، لكنني بالطبع أفكر كمدرب حين أغطي المباريات بصفتي محللاً.» يستمتع بمشاعر وبهجة جماهير اسكتلندا والنرويج وهولندا، لكن بصره ينجذب دائماً إلى الأنماط التكتيكية وقرارات المدربين الآخرين.
اكتشاف اللاعبين على مدار المباراة كاملة
من أبرز المتع التي يصفها فرانك هي متابعة لاعب من بداية المباراة حتى نهايتها، لا عبر مقاطع الكشافة أو حزم البيانات. وقد أبرز لاعبَين من كوت ديفوار لفتا انتباهه في هذه البطولة.
يان ديوماندي من RB Leipzig، الذي يتحدث عنه الجميع حالياً، كان أصلاً على رادار فرانك منذ فترة اللاعب في الفريق الإسباني Leganes، حين كان فرانك مدرباً لـ Brentford. لكن مشاهدته يلعب مباراة كاملة أمام ألمانيا كانت تجربة مختلفة كلياً. قال فرانك: «ما يستطيع فعله مخزّن في القرص الصلب في رأسي. كمدرب، هكذا تفضل دائماً أن تتذكر اللاعبين.»
أما اللاعب الثاني الذي أثار إعجابه، فهو لاعب وسط Trabzonspor كرايست إناو أولاي — الذي لم يكن قد شاهده فرانك من قبل. وعلى الرغم من خسارة فريقه أمام ألمانيا، برز أولاي بحركته وقدرته على اللعب للأمام وجودته التقنية. وقال فرانك: «لا تحصل على هذا النوع من الانطباع الكامل عن لاعب إلا بمشاهدته بأم عينيك.»
أحلام المدرب في التعاقدات
بوصفه مشجعاً، فرانك لا يتردد: Lionel Messi لا يزال اللاعب الأقرب إلى قلبه في هذا المونديال. وقد رتّب لمتابعة مباراة الأرجنتين أمام النمسا مع ابنه البالغ من العمر 22 عاماً، المعجب الكبير بـ Messi. قال فرانك: «طوال حياته في متابعة Messi، كان الأفضل في العالم. ربما هذا آخر مونديال له.»
لكن بقبعة المدرب، سيكون اختياره الأول من بين 1,428 لاعباً مختلفاً. يميل فرانك نحو اللاعب الأكثر تفرداً في خط الوسط في البطولة، وهو Vitinha من البرتغال وباريس سان جيرمان. قال: «كان استثنائياً هذا الموسم.» وقد واجه Vitinha مرتين خلال فترة عمله في Tottenham Hotspur — في كأس السوبر الأوروبي وفي دوري أبطال أوروبا — وبُهر بأدائه، ولا سيما هدفيه من خارج منطقة الجزاء في باريس. كما يبقى فرانك مُعجباً بلاعب إسبانيا وبرشلونة Pedri.
أولاي لاعب البطولة
مرشح فرانك للاعب البطولة هو Michael Olise من Bayern Munich وفرنسا — اللاعب الذي كاد يضمه إلى Brentford قادماً من Reading قبل أن يختار Olise الانضمام إلى Crystal Palace.
في مباراة افتتاح فرنسا أمام السنغال، رأى فرانك أن Olise كان أفضل لاعب في الملعب — متقدماً حتى على Kylian Mbappe الذي سجل هدفين. قال فرانك: «كان Olise يجري بلا توقف — أحب هذا في اللاعب — ويعمل بجد أيضاً. يستطيع التسديد، يستطيع التمريرات العرضية، ومدى تمريراته رائع.» والتمريرة التي مهّدت للهدف الأول لـ Mbappe كانت يجب أن تكون دقيقة في وزنها واتجاهها.
حين تكون فرنسا في أوجها، يواجه الخصوم أربعة أو خمسة تهديدات في وقت واحد. يرى فرانك أن Olise هو الأكثر تأثيراً بينهم جميعاً — وأنه حين تنتهي هذه الكأس، قد يُتذكر جناح Bayern Munich باعتباره اللاعب المحوري في البطولة كلها.

