لاعب واحد فقط تمكّن من إيجاد طريقه إلى شباك آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم — مورغان روجرز من أستون فيلا. أما سائر المنافسين، من بينهم Chelsea وCoventry City وNapoli وSunderland، فقد عجزوا جميعاً عن التسجيل في مرمى المدفعيين. وحين نجح Chelsea في ذلك، عاد آرسنال ليقلب النتيجة ويحسم المباراة لصالحه.
بعد أربع جولات من موسم 2026/27، يتربّع آرسنال منفرداً في صدارة الترتيب — الفريق الوحيد في القسم الأول الذي لم يُهزم سوى مرة واحدة. حقّق الفريق الفوز في جميع مبارياته، وبدا صلباً بشكل نادراً ما يُشاهَد في هذه المرحلة المبكرة من الموسم.
تقدم مبكر لافت
إلى جانب Manchester City، يتقدم آرسنال على سائر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بأربع نقاط. هذا الفارق ذو دلالة؛ إذ أنهى الناديان في المرتبتين الأولى والثانية خلال ثلاثة من المواسم الأربعة الأخيرة، ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه.
لا بد أن المدير الفني Mikel Arteta راضٍ تمام الرضا عن الانطلاقة التي حققها فريقه في الدفاع عن اللقب. بوصفهم حاملي اللقب، يتعامل لاعبو آرسنال بهدوء ملحوظ واقتدار — متوازنين وهادئين ومليئين بالخبرة الجماعية. الأندية الخمسة التي واجهتهم في الدوري وفي دوري أبطال أوروبا UEFA عثرت على فريق قادر على انتزاع النتائج حتى في أصعب اللحظات.
عمق في التشكيلة وجودة على مقاعد البدلاء
العمق الكبير المتاح لـArteta يجسّد حجم قوة آرسنال. في الفوز الأخير، ضمّ مقعد البدلاء أسماء من أمثال Jurrien Timber وEberechi Eze وMartin Zubimendi وMikel Merino وKepa Arrizabalaga وPiero Hincapie وNoni Madueke وViktor Gyokeres، إضافة إلى صاحب هدف الفوز Bruno Guimaraes. قلة من المنافسين في الدوري يمكنهم الاقتراب من هذا المستوى على مقاعد الاحتياط.
أشباح الموسم 2003/04
حتمًا، بات الحديث يعود إلى موسم 2003/04، حين قاد Arsene Wenger آرسنال عبر 38 جولة في الدوري الإنجليزي الممتاز دون أن يتذوّق طعم الهزيمة — إنجاز لم تحقّقه أي فرقة إنجليزية للرجال من قبل. ضمّ ذلك الفريق Thierry Henry وDennis Bergkamp وSol Campbell وAshley Cole وPatrick Vieira.
ربما لا يمتلك آرسنال الحالي البريق الفردي نفسه الذي تميّزت به تلك الكوكبة، لكنه أسّس هويته الخاصة: منضبط ولا يهادن، ومتطوّر على الصعيد التكتيكي. وقد بنى الفريق على مدار مواسم عدة إرادة جماعية شرسة في الفوز تجعله عصياً على الكسر.
الطريق لا يزال طويلاً
يبدو Manchester City الأكثر قدرة على منافسة آرسنال على اللقب، وربما يكون الأوفر حظاً في وضع حدٍّ لسلسلة المباريات دون هزيمة حين يلتقيان في نهاية نوفمبر. وبعيداً عن هذه المواجهة، ثمة مباريات كثيرة ومتغيرات وفيرة وكميات كبيرة من كرة القدم لم تُلعب بعد، مما يجعل أي تنبؤات جريئة ضرباً من المجازفة.
موسم بلا هزيمة أمر ممكن الحدوث — غير أن العقل يقول إن المدفعيين سيتعثرون في نقطة ما على طول الطريق.



