أسهم جود بيلينغهام بمفرده في إنقاذ إنجلترا، من ارتفاع مدينة مكسيكو الشاهق إلى حرارة ميامي اللاهبة. والآن يواجه الشاب البالغ من العمر 23 عاماً الاختبار الأصعب: ليونيل ميسي والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم بأتلانتا.
دأب كأس العالم على أن يُختطف من قِبل لاعب استثنائي واحد: دييغو مارادونا مع الأرجنتين عام 1986، وفداء رونالدو مع البرازيل في يوكوهاما عام 2002، وميسي الذي نال أخيراً أعظم جوائز الكرة مع الأرجنتين في الدوحة عام 2022. بيلينغهام لم يبلغ تلك المرتبة بعد، غير أن حجته تزداد إقناعاً مباراةً تلو الأخرى.
إحصائيات تستحضر عظماء اللعبة
أسفر ثنائي بيلينغهام أمام النرويج في ميامي، ضمن فوز إنجلترا 3-2، عن كونه أول لاعب يسجل هدفين أو أكثر في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية في نسخة واحدة من كأس العالم منذ حملة مارادونا الأسطورية عام 1986. كما أنه ثاني أصغر لاعب يحقق هذا الإنجاز، بعد بيليه الذي فعل ذلك وهو في السابعة عشرة خلال تتويج البرازيل في السويد عام 1958.
في مواجهة النرويج، سجّل بيلينغهام أعلى أرقام بين لاعبي إنجلترا في التسديدات (5)، واللمسات داخل منطقة الخصم (6)، والمبارزات المكتسبة (8)، والأخطاء المستقطَبة (4). تسعة من أصل 12 هدفاً سجلها مع منتخب إنجلترا جاءت في بطولات كبرى، خمسة منها أتاحت لإنجلترا التقدم واثنان كانا معادِلَين.
لم يسجل لاعب إنجلتري سوى غاري لينيكر بستة أهداف في كأس العالم 1986 عدداً مماثلاً من الأهداف غير الترجيحية في نسخة واحدة من البطولة. ولا يزال أمام بيلينغهام فرصة لتجاوز هذا الرقم قبل نهاية هذا الكأس.
وهو واحد من لاعبَين فحسب في هذه البطولة، إلى جانب إيرلينغ هولاند، يسجّلان بالقدم اليسرى واليمنى والرأس، مما يُجلّي التنوع المدهش في إسهاماته.
مسيرة تتشكّل في المحطات الكبرى
اشتُهر بيلينغهام بردّه على هدفه الاستعراضي بالكعب العقربي أمام سلوفاكيا في يورو 2024 — عند الدقيقة 94 وثانيتها 34 في غيلسنكيرشن — بعبارة


