لا يحتاج كارلوس كيروش إلى تعريف على مسرح كأس العالم. يشارك البالغ من العمر 73 عاماً في نسخة 2026 للمرة الخامسة على التوالي بوصفه مدرباً لمنتخب وطني، إذ يتولى هذه المرة قيادة غانا — مسيرة استثنائية امتدت على مدى عقدين من الزمن في أرفع مستويات كرة القدم الدولية.
كارلوس كيروش: الرجل الذي يقود غانا في كأس العالم الخامس له على التوالي

لا يحتاج كارلوس كيروش إلى تعريف على مسرح كأس العالم. يشارك البالغ من العمر 73 عاماً في نسخة 2026 للمرة الخامسة على التوالي بوصفه مدرباً لمنتخب وطني، إذ يتولى هذه المرة قيادة غانا — مسيرة استثنائية امتدت على مدى عقدين من الزمن في أرفع مستويات كرة القدم الدولية.
رصيد استثنائي في كأس العالم
قاد كيروش منتخب بلاده البرتغال إلى كأس العالم 2010، ثم أوصل إيران إلى ثلاث نسخ متتالية في أعوام 2014 و2018 و2022. وقبل ذلك كله، كان قد أوصل جنوب أفريقيا إلى التأهل لنسخة 2002، غير أنه غادر منصبه قبيل انطلاق البطولة في اليابان وكوريا الجنوبية.
بيد أن ارتباطه بكأس العالم ليس سوى فصل واحد في مسيرة تدريبية طويلة ومتشعبة بشكل استثنائي.
من أولد ترافورد إلى برنابيو والعودة
في إنجلترا، اكتسب كيروش شهرته الواسعة من خلال فترتين بوصفه مساعداً للسير أليكس فيرغسون في Manchester United. وهو حارس مرمى سابق بالتكوين، وصل إلى أولد ترافورد في موسم 2002/03، بعد أن سبق له تدريب منتخب البرتغال تحت 20 عاماً والمنتخب الأول البرتغالي وSporting وNY/NJ Metrostars وNagoya Grampus Eight والإمارات.
أثار عمله المتميز في Manchester United اهتمام Real Madrid، الذي عيّنه مدرباً في صيف 2003. وجد أمامه فريقاً يزخر بالنجوم — Ronaldo وLuis Figo وRaul وZinedine Zidane وRoberto Carlos وClaude Makelele وDavid Beckham — إلا أن الموسم جاء عسيراً. أنهى Real Madrid الموسم في المركز الرابع في الليغا، وسقط أمام Real Zaragoza في نهائي كأس الملك، وودّع UEFA Champions League في ربع النهائي إثر هزيمة مفاجئة أمام Monaco.
عاد كيروش إلى Manchester United مجدداً، وهذه المرة أمضى أربع سنوات في الفريق، وأدّى دوراً محورياً في إعادة بناء الفريق حول Cristiano Ronaldo وWayne Rooney، ليُسهم في تحقيق لقب UEFA Champions League عام 2007/08. غير أن فترته الثانية لم تخلُ من الجدل، إذ وُثّق الخلاف الشهير بين Roy Keane وكيروش، وعُدّ من الأسباب التي دفعت المحرك الأوسط إلى مغادرة النادي.
مسيرة مكرّسة لكرة القدم الدولية
منذ مغادرته Manchester United عام 2008 لتولي قيادة البرتغال، انكبّ كيروش كلياً على تدريب المنتخبات الوطنية. انتهت ولايته على رأس البرتغال بشكل مفاجئ — إذ أُقيل إثر الخروج في دور الستة عشر أمام إسبانيا، التي توّجت بالبطولة لاحقاً، في كأس العالم 2010، وإن كان السبب الرسمي للإقالة يتعلق بادعاءات التدخل في عمل الجهة المختصة بمكافحة المنشطات في البلاد خلال التحضير للبطولة.
جاءت السنوات التالية بتنوع استثنائي من المهام: إيران وColombia ومصر وإيران مجدداً وقطر وعُمان، قبل أن تتصل به غانا استعداداً لكأس العالم 2026. ويبقى إيصاله إيران إلى ثلاثة كؤوس عالم متتالية إنجازاً بارزاً في هذه المحطات. كما قاد مصر إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021، حيث خسرت بركلات الترجيح أمام Senegal.
والآن مع غانا، يُضيف كيروش فصلاً جديداً إلى واحدة من أكثر المسيرات التدريبية الدولية ترحالاً في تاريخ كرة القدم.


