يصل السنغال إلى FIFA World Cup 2026 حاملاً واحدة من أكثر القصص استثنائيةً في تاريخ كرة القدم الدولية — لقب حُقِّق، ثم سُلب، ثم طُعن فيه أمام أعلى هيئة تحكيمية رياضية في العالم.
أحرز منتخب Pape Thiaw لقب كأس الأمم الأفريقية في يناير بعد إقصاء Morocco في ظروف بالغة الدراما. أشار الحكم Jean-Jacques Ndala إلى نقطة الجزاء في دقائق الوقت المُضاف إثر مراجعة تقنية VAR لتدخل Malick Diouf على Brahim Diaz، فأمر Thiaw لاعبيه بمغادرة الملعب احتجاجاً. امتد الانقطاع 16 دقيقةً قبل أن يقود Sadio Mané زملاءه إلى العودة. بعدها أبعد Édouard Mendy ركلة جزاء Diaz، ليُسجّل Pape Gueye هدف الفوز في الوقت الإضافي.
بعد شهرين، جرّدت لجنة استئناف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) السنغال من اللقب — غير أن القضية لا تزال معروضة أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS). ولم يمنع ذلك الفريق من الاحتفال بالكأس قبيل مباراة ودية أمام Peru، وفي نظر أبناء البلاد، يظل اللقب ملكاً لهم.
الأمم الأفريقية بروفة للمونديال
بالنسبة إلى المهاجم السابق El Hadji Diouf، كانت تلك المسيرة الصاخبة نحو اللقب التجربة التي يحتاجها السنغال تحضيراً لهذا الصيف. في حديث خاص مع Sky Sports على هامش حفل إطلاق الأطقم 'Rolling Nations' لـ PUMA في نيويورك، كان Diouf صريحاً في التعبير عن طموحات بلاده.
"AFCON was the warm-up for the World Cup. We know we're so good," قال. "People know Senegal is not just a good team — it's an institution of football now."
أشار Diouf إلى الروح الجماعية التي تجمع الفريق، مستشهداً بـ Sadio Mané وÉdouard Mendy وKalidou Koulibaly بوصفهم رموزاً لجيل يحمل تطلعات القارة بأسرها. "يلعبون ليس من أجل السنغال وحده، بل من أجل القارة كلها أسبوعاً بعد أسبوع،" قال.
الهدف هذا الصيف لا لبس فيه. "في هذا الكأس نريد بلوغ نصف النهائي،" أعلن Diouf. "لدينا لاعبون كبار، ولدينا مجموعة جيدة، وقد فزنا بكأس الأمم الأفريقية."
فرنسا مجدداً — وأصداء 2002
يفتتح السنغال مشواره في المجموعة I في مواجهة France يوم 17 يونيو، في لقاء يحمل ثقلاً تاريخياً هائلاً. في عام 2002، وفي أول مشاركة لهم في كأس العالم، أذهل السنغال France حاملة اللقب آنذاك بفوزه عليها 1-0 في دور المجموعات — لحظة لا يزال Diouf، الذي خاض تلك المباراة، يستحضرها بوضوح.
"هزمنا أفضل فريق في العالم — مع Zinedine Zidane وBixente Lizarazu وFabian Barthez،" استذكر. "الفوز على الفرق الكبيرة لا يتعلق دائماً بالموهبة. يتعلق بما يصدر من القلب."
ربط Diouf بين انتصار 2002 والنتائج الأخيرة: هزم السنغال England بـ 3-1 في ملعب Wembley في مباراة ودية في يونيو الماضي، ثم أتبعها بفوز 2-0 خارج أرضه على Brazil — نتائج يرى أنها تؤكد قدرة فريق Thiaw على إقصاء أي منافس.
"إن هزمت Brazil، وهزمت England في أرضها، يمكنك أن تهزم أي فريق،" قال Diouf. "الأمر كله مسألة إيمان."
تضم المجموعة I أيضاً Norway التي يحترمها Diouf لكنه لا يهابها، فضلاً عن Iraq. وتوقعه أن الأسلوب المنضبط القائم على الاستحواذ الذي أوصل السنغال إلى لقب الأمم الأفريقية سيخدمه في أمريكا الشمالية.
البناء من الداخل
تأمّل Diouf أيضاً في التحول الهيكلي خلف صعود السنغال، مُسلطاً الضوء على الاستثمار في أكاديميات الناشئين، ومشيراً إلى أن معظم أفراد الفريق الحالي تخرجوا من برامج تطوير محلية وتعاملوا معاً لأكثر من 15 عاماً.
"كنا نعمل خلف الكواليس على الأكاديميات،" قال. "اليوم، حين تنظر إلى منتخب السنغال، معظم الشباب قادمون من داخل السنغال، من أكاديمياتها."
ختم بتحدٍّ وجّهه إلى الفريق وإلى القارة. "لماذا لا نكون أول فريق أفريقي يبلغ نهائي كأس العالم؟ إن وضعوا ذلك في أذهانهم، يمكنهم تحقيقه."



