لا يشعر ستيف إليوت بأي ندم على رحلته الطويلة إلى نصف الكرة الأرضي لمشاهدة ابنه كالان يلعب 13 دقيقة فقط من كرة القدم — وهو مستعد للقيام بذلك مجدداً دون تردد.
كالان إليوت، المدافع الذي نشأ في مدينة أنان جنوب اسكتلندا قبل أن تنتقل أسرته إلى نيوزيلندا حين كان يقترب من السابعة من عمره، نجح في الحصول على مكان في قائمة All Whites لبطولة FIFA World Cup التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
دخل كالان كبديل متأخر في مباراة نيوزيلندا الافتتاحية بالمجموعات أمام إيران — التي انتهت بالتعادل 2-2 في SoFi Stadium بلوس أنجلوس — حين حلّ محل Tim Payne في الشوط الثاني. كان ذلك ظهوره الوحيد في البطولة، إذ ودّع All Whites المنافسة من دور المجموعات.
الفخر فوق كل اعتبار
قطع ستيف وزوجته سوزان مسافة 10,500 كيلومتر من اسكتلندا إلى كاليفورنيا لحضور تلك المباراة الافتتاحية. وكان اثنان من إخوة كالان حاضرَين أيضاً في مدرجات SoFi Stadium تلك الليلة.
قال ستيف: «رغم أنه لعب 13 دقيقة فقط، إلا أنه أدى أداءً رائعاً ونال إشادة مدربه، لكنه بشكل محير لم يحصل على مزيد من وقت اللعب، وهو ما كان مُحبطاً لأننا شعرنا بأنه يستحق ذلك — ربما هذا رأي منحاز.» وأضاف: «كنا جميعاً فخورين به جداً.»
استدعت تلك الليلة ذكريات عزيزة لدى والديه. قال ستيف: «عادت إليّ ذكريات لعبهم كرة القدم في حديقة منزلنا في Brydekirk قبل أكثر من 20 عاماً.»
ملعب لا يُنسى
ترك SoFi Stadium أثراً بالغاً في نفوس أفراد الأسرة جميعاً. قال ستيف: «كانت مباراتنا الأولى هناك، والملعب مذهل تماماً — أُنفق عليه 5 مليارات دولار فيما أعتقد، وهو على أحدث المستويات التقنية — ذكرى لا تُنسى.» كما أشاد بـ BC Stadium في فانكوفر، وإن اعتبره «ليس في مستوى SoFi تماماً».
وصف ستيف مناطق المشجعين بأنها «إعدادات رائعة» وحظيت بـ«إقبال كبير». وعلى الرغم من مشاعر الفخر والإثارة والإحباط وخيبة الأمل التي اختلطت، فإن عائلة إليوت ستعود للتجربة ذاتها دون تفكير.
في السادسة والعشرين من عمره فقط، لا يزال أمام كالان متسع من الوقت ليترك بصمة أعمق. قال والده: «أنا متأكد أن هدف كالان الآن هو أن يرسّخ مكانه في الظهير الأيمن لدى All Whites على مدى السنوات الأربع القادمة على الأقل.» وختم بقوله: «وإذا ابتسم لنا حظ كرة القدم وابتسم لكالان، سجّلونا في البطولة القادمة!»


