Home/News/كأس العالم 2026
الأهداف تتساقط في كأس العالم 2026 — وليس ذلك محض صدفة
كأس العالم 2026

الأهداف تتساقط في كأس العالم 2026 — وليس ذلك محض صدفة

أمس·3 min

لم تنتهِ مرحلة المجموعات في كأس العالم FIFA 2026 بعد، غير أن أرقام التهديف تبدو كأنها مستقاة من أحلام مدير فريق الفانتازيا. يتصدر Lionel Messi سباق الحذاء الذهبي بخمسة أهداف في مباراتين، فيما يتربص به Kylian Mbappe و Erling Haaland بأربعة أهداف لكل منهما. أما Vinicius Junior فهو اللاعب الوحيد الذي سجل أربعة أهداف أو أكثر في ثلاث مباريات من دور المجموعات.

القصة أبعد من مجرد توسيع البطولة

التفسير السهل هو إلقاء المسؤولية — أو منح الفضل — على النسق الموسع الذي يضم 48 فريقاً، والذي يُغرق نظرياً المرحلة الجماعية بمنافسين من المستويات الأدنى أمام المهاجمين النخبة. لكن الحقائق تُعقّد هذه الرواية. جاءت أهداف Messi الخمسة في مواجهة الجزائر والنمسا، وهما فريقان كانا سيتأهلان بيسر في بطولة من 32 فريقاً. وسجل Mbappe و Haaland ثنائياتهما ضد السنغال، نهائي كأس أمم أفريقيا وأحد أشرس المنتخبات في القارة.

وراء هؤلاء الثلاثة، يقف خمسة لاعبين عند ثلاثة أهداف، فيما سجل 18 لاعباً هدفين بالفعل. هذا الكم الهائل من المسجلين بوتيرة عالية يجعل حجة ضعف المنافسة صعبة الدفاع عنها.

دراسة جيلية: Salah في مقابل Henry

لفهم ما يجري فعلاً، تأمّل مسيرتَي Mohamed Salah و Thierry Henry — لاعبان يُعدّان على نطاق واسع من أفضل من أنتجته Premier League على الإطلاق، يفصلهما الزمن لكن يجمعهما التألق.

شارك Henry في 17 مباراة بكأس العالم على مدى أربع بطولات، مسجلاً ثلاثة أهداف وصانعاً هدفاً واحداً مع France التي فازت باللقب عام 2006. في المقابل، لم يلعب Salah سوى أربع مباريات في كأسَي العالم 2018 و2026 مجتمعتين. لكنه وصل بالفعل إلى ستة أهداف وتمريرتين حاسمتين في البطولة — ضعف رصيد Henry من الأهداف في جزء ضئيل من المشاركات.

ثلاثة من إسهامات Salah جاءت في هذه البطولة وحدها، وهو يمثّل مصر، المنتخب الذي لم يفز بأي مباراة في كأس العالم قبل انتصاره على نيوزيلندا. وهذا كله من لاعب خاض بطولة 2018 وهو يتعافى من إصابة في الكتف، ثم فاته كأس العالم 2022 بالكامل في ما كان يُفترض أن يكون سنوات ذروته.

الأرقام تزداد إثارةً

حقق Robert Lewandowski، الذي يُعدّ على الأرجح أفضل مهاجم صريح لجيله على مستوى الأندية، هدفين وتمريرة حاسمة واحدة في سبع مباريات بكأسَي العالم 2018 و2022. في حين راكم Cody Gakpo، الذي يعتبره كثيرون درجةً أدنى من Lewandowski في التصنيف العالمي، خمسة أهداف وتمريرة حاسمة في سبع مباريات بالكأس — ثلاثة منها جاءت في بطولة 2022 نفسها.

المقارنة تمتد أيضاً إلى لاعبي الأجنحة. سجّل Arjen Robben تسع مشاركات مباشرة في الأهداف خلال 15 مباراة في ثلاث كؤوس عالم. أما Vinicius Junior فوصل بالفعل إلى ثماني في ثماني، موزعة على بطولتين فحسب.

هل هذا أعظم جيل هجومي في التاريخ؟

لا يعني هذا الإنتقاص من أساطير الأجيال السابقة. سجل Eusébio تسعة أهداف لـ Portugal في كأس العالم 1966. ونجح Just Fontaine في تسجيل 13 هدفاً لـ France عام 1958 — أرقام صمدت عقوداً لأنها كانت استثنائية بامتياز. غير أن تلك الأرقام تحققت في حقبة لم تكن فيها الدفاعات المنظمة المحكمة قد بلغت ما هي عليه اليوم.

ما يميز الحاضر هو أن هذا الجيل من المهاجمين يُحقق أرقاماً نخبوية في مواجهة منافسين منظمين ومدرَّبين جيداً، بطولةً تلو بطولة. إذا حافظ الإيقاع الحالي على نفسه في أدوار خروج المغلوب، فقد يُنهي أكثر من 10 لاعبين مرحلة المجموعات بثلاثة أهداف أو أكثر — رقم كان ليبدو مستحيلاً قبل عقد من الزمن.

هل ستُبطئهم منافسة أعلى مستوى في دور الـ16 وما بعده؟ الأيام كفيلة بالإجابة. لكن إذا كان لأسابيع كأس العالم FIFA 2026 الأولى من درس واحد، فهو أن هذا الجيل من المهاجمين يعمل على مستوى لم يشهده كرة القدم من قبل.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All