مع اقتراب موعد FIFA World Cup 2026، تتصاعد التساؤلات حول المهاجم الذي سيرحل بالحذاء الذهبي، الجائزة الممنوحة لأفضل هداف في البطولة. فالتهديف والتتويج لا يسيران دائماً جنباً إلى جنب، غير أن هذه الجائزة تبقى من أرفع الألقاب الفردية في كرة القدم.
المتنافسون على الحذاء الذهبي يتجمعون مع اقتراب كأس العالم 2026

مع اقتراب موعد FIFA World Cup 2026، تتصاعد التساؤلات حول المهاجم الذي سيرحل بالحذاء الذهبي، الجائزة الممنوحة لأفضل هداف في البطولة. فالتهديف والتتويج لا يسيران دائماً جنباً إلى جنب، غير أن هذه الجائزة تبقى من أرفع الألقاب الفردية في كرة القدم.
كأس تزخر بالتاريخ
تبدو قائمة الفائزين السابقين بالحذاء الذهبي وكأنها سجل لأعظم المهاجمين في تاريخ اللعبة. فقد نال الجائزة أساطير من أمثال Just Fontaine وEusebio وGerd Muller وMario Kempes وPaolo Rossi وGary Lineker، فيما ضمّ الفائزون في السنوات الأخيرة Ronaldo وMiroslav Klose وDavor Suker وThomas Muller. ويلعب Muller حالياً مع Vancouver Whitecaps في MLS، بعد اعتزاله الدولي عام 2024، وهو لم يكن ضمن تشكيلة ألمانيا لهذه النسخة.
لا يزال فائزان سابقان نشيطَين على المستوى الدولي، ويتصدران قوائم المراهنات. فـKylian Mbappe مع France وHarry Kane مع England، الفائزان في النسختين الأخيرتين تواليًا، هما المرشحان الأوفر حظاً. أما الفائز الثالث السابق James Rodriguez مع Colombia — الذي أحرز الجائزة في Brasil عام 2014 وهو في الـ22 من عمره — فهو الآن في الـ34 ويلعب في MLS أيضاً، ولا يتوقع كثيرون أن يصل إلى القمة هذه المرة.
رقم قياسي ينتظر من يكسره
والمثير للدهشة أنه لم يسبق لأي لاعب أن فاز بالحذاء الذهبي في نسختين منفصلتين من كأس العالم. وإن فاز Mbappe أو Kane بالجائزة عام 2026، فسيصنعان تاريخاً. وكاد Mbappe أن يحقق الإنجاز المزدوج عام 2022 حين خسرت France أمام Argentina بركلات الترجيح في النهائي، رغم رصيده الفردي المتميز.
ثمة فضول آخر يتعلق بالعلاقة بين الحذاء الذهبي وكأس العالم ذاته؛ إذ لم يجمع أفضل هداف في البطولة بين اللقبين إلا في 4 نسخ من أصل 22. فقد تقاسم Garrincha وVava الشرف حين توّج Brazil بطلاً عام 1962، ثم حققه Mario Kempes منفرداً مع Argentina عام 1978، فPaolo Rossi مع Italy عام 1982، وأخيراً Ronaldo مع Brazil عام 2002. إنجاز نادر لم يتكرر منذ أكثر من عقدين.
المخضرمون والنجوم الصاعدون
ومن أبرز المرشحين الآخرين Lionel Messi، ولا سيما أنه لم يفز بالحذاء الذهبي قط رغم كونه الأجدر بلقب أعظم لاعب في جيله. فبطل Argentina الأسطوري، الذي قاد الفريق إلى التتويج في Qatar 2022، نال الحذاء الفضي في تلك الدورة. وهو الآن في الـ38 من عمره، وسيبلغ الـ39 خلال أدوار الإقصاء، ويلعب في MLS. وستكون مشاركته في نسخة سادسة من كأس العالم حدثاً تاريخياً بحد ذاتها.
وعلى المنوال ذاته، لم يفز Cristiano Ronaldo بالحذاء الذهبي قط، وهو غياب ملحوظ عن سيرة حافلة بالإنجازات. وفي الـ41 من عمره، سيشارك Ronaldo في نسخة سادسة من كأس العالم تعادل الرقم القياسي. وبقاء الرجلين من بين المرشحين الجديين في هذه المرحلة من مسيرتيهما شاهد على صمودهما الاستثنائي.
في المقابل، يقف Lamine Yamal مع Spain على الطرف الآخر من طيف العمر؛ هذا الموهوب الذي أبهر الجميع في Euro 2024 وهو في السادسة عشرة يصل إلى البطولة في الثامنة عشرة، بعد موسم مثمر مع Barcelona. وإن تقدمت Spain في البطولة، قد يتراكم رصيد Yamal من الأهداف بسرعة.
أما Erling Haaland من Manchester City والنرويج فلديه ربما أعلى معدل تهديف بين جميع المرشحين: 55 هدفاً في 49 مباراة دولية. غير أن مدى تقدم Norway في البطولة يبقى العامل الحاسم، إذ إن الخروج من الدور الأول سيقلص حظوظه تقليصاً كبيراً. أما Alexander Isak من Sweden، العائد من إصابة مطوّلة، فيواجه وضعاً مشابهاً.
وإلى جانب هؤلاء، يحمل كل من Vinicius Junior وRaphinha مع Brazil، وLautaro Martinez وJulian Alvarez مع Argentina، وOusmane Dembele مع France، مؤهلات حقيقية للمنافسة. ومن يفوز بالجائزة في نهاية المطاف سينضم إلى نخبة من الأساطير — لكن التاريخ يشير إلى أن بلده لن يرفع كأس العالم في الوقت ذاته.


