يمضي المغرب قُدُماً في FIFA World Cup 2026 بعزيمة باتت تستقطب انتباه العالم أجمع. الفوز 3-0 على كندا في دور الستة عشر في هيوستن لم يكن درساً في كرة القدم الهجومية — غير أنه كان بالغ الفاعلية، وربما يكون ذلك أبلغ دلالة على الإطلاق.
34 مباراة دون هزيمة تجعل المغرب منافساً حقيقياً على كأس العالم

يمضي المغرب قُدُماً في FIFA World Cup 2026 بعزيمة باتت تستقطب انتباه العالم أجمع. الفوز 3-0 على كندا في دور الستة عشر في هيوستن لم يكن درساً في كرة القدم الهجومية — غير أنه كان بالغ الفاعلية، وربما يكون ذلك أبلغ دلالة على الإطلاق.
لم يُسدِّد أسود الأطلس سوى خمس تسديدات على المرمى، وهو أدنى رقم يُسجَّل لفريق فائز في مباراة إقصائية بكأس العالم. وصنعت المباراة تاريخاً في شوطها الأول لأسباب غير مُستحسَنة: إذ وُزِّعت بطاقات صفراء أكثر مما نُفِّذ من تسديدات — وهذا حدث لأول مرة في تاريخ المونديال. ومع ذلك، لم يتعرض المغرب لأي تهديد حقيقي بعد مرور الربع الأول من المباراة.
رقم قياسي يستحق الاحترام
بات المغرب يمضي 34 مباراة متتالية دون هزيمة في مختلف المسابقات. جاءت آخر خسارة له في أغسطس 2025 — هزيمة 1-0 أمام كينيا في بطولة أمم أفريقيا للمحليين، المخصصة للاعبين في الدوريات الأفريقية. أما أمام المنتخبات الدولية الكاملة، فقد غدا المغرب منيعاً.
يشمل هذا المسار نهائي Africa Cup of Nations 2026 أمام السنغال — نتيجة مُنِحت للمغرب بأثر رجعي وتخضع حالياً للطعن القضائي — لكن حتى مع هذا التحفظ، يبقى الاتساق الأداء أمراً لافتاً للنظر.
فاز المغرب بأربع مباريات إقصائية في كأس العالم إجمالاً: اثنتان في قطر عام 2022 واثنتان في الولايات المتحدة عام 2026، وهو ما يعادل مجموع ما حققته سائر الدول الأفريقية مجتمعةً. فوز واحد إضافي سيُساوي إنجازهم التاريخي في 2022، حين باتوا أول دولة أفريقية تبلغ نصف نهائي كأس العالم.
تحييد كندا، وهاكيمي لا يُوقَف
وصلت كندا إلى هيوستن وهي تحمل أملاً حقيقياً. كان Alphonso Davies — رغم إصابته وجلوسه على مقاعد البدلاء — رمزاً لوعود جيل ذهبي. كانت خيوط Stephen Eustaquio وخطورة المهاجم Jonathan David تُمثِّلان تهديداً موضع اعتبار — بيد أن المغرب أبطل مفعولهما بسلطة هادئة.
في الجهة الأخرى، كان القائد Achraf Hakimi — الأفضل في خانة الظهير الأيمن على الأرجح — لا يكلّ، يجمع بين الانضباط الدفاعي والخطر الهجومي الذي عجز الدفاع الكندي عن التصدي له. أسهم المبدع Brahim Diaz بتمريرتَين حاسمتَين، ليرفع رصيده في كأس العالم إلى 4 تمريرات — الأعلى بين اللاعبين الأفارقة في تاريخ البطولة.


