قدّمت جنوب أفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي رسمياً ملفاً مشتركاً لاستضافة كأس أمم أفريقيا 2028، في مسعى جماعي من منطقة أفريقيا الجنوبية لاستعادة أبرز بطولات القارة إلى ربوعها.
أكّد هذا التقدّم طارق بابيتسينغ، رئيس الاتحاد البوتسواني لكرة القدم ورئيس مجلس اتحادات كرة القدم لجنوب أفريقيا (COSAFA)، معرباً عن ثقته الكبيرة في استعداد المنطقة لاحتضان البطولة.
«قدّمنا ملفّنا ونحن واثقون من البنية التحتية التي نمتلكها، فضلاً عن رؤية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الدكتور باتريس موتسيبي، الذي يؤمن بأن جميع المناطق يجب أن تحظى بفرصة استضافة كأس أمم أفريقيا»، قال بابيتسينغ. «بوصفنا COSAFA، نرى أن حظوظنا في الاستضافة أكبر.»
منطقة ذات تاريخ وطموح
يجمع هذا التحالف الثلاثي دولاً مجاورة تمتلك جذوراً كروية راسخة وتجربة ملموسة في تنظيم الأحداث الدولية الكبرى. استضافت جنوب أفريقيا كأس أمم أفريقيا عام 1996، ونظّمت كأس العالم FIFA عام 2010 — في لحظة تاريخية شهدتها القارة بأسرها.
بالنسبة لبوتسوانا وزيمبابوي، يمثّل الملف فرصةً لإبراز بنيتهما التحتية الكروية المتنامية وقدرتهما التنظيمية على الصعيد الدولي. ولم تستضف أفريقيا الجنوبية كأس أمم أفريقيا في السنوات الأخيرة، إذ تنقّلت البطولة بين مناطق أخرى من القارة.
رؤية الاتحاد الأفريقي للتوزيع الإقليمي
أكّد بابيتسينغ أن الملف المشترك ينسجم مع طموح رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي المُعلن، والرامي إلى تدوير استضافة كأس أمم أفريقيا بين جميع المناطق الكروية في أفريقيا، حتى لا تُحرم أي منطقة من شرف تنظيم هذا الحدث الاستثنائي.
ومن المتوقع أن يُقيّم الاتحاد الأفريقي الملفات المتنافسة وفق معايير تشمل جودة الملاعب، ومرافق التدريب، والإقامة، وشبكات النقل، والجاهزية الشاملة للبطولة. وتعِد نسخة 2028 باستقطاب ملفات منافسة عديدة — فقد أعلنت بوركينا فاسو ومالي وجمهورية النيجر بالفعل عن ترشح مشترك لنسخة 2032، مما يعكس شهيةً متصاعدة عبر القارة نحو البطولات المشتركة.
إن نجح ملف جنوب أفريقيا-بوتسوانا-زيمبابوي، فسيُشكّل عودةً بارزة لكأس أمم أفريقيا إلى أفريقيا الجنوبية، ومنصةً قوية لتطوير البنية التحتية الكروية وتعزيز السياحة في الدول الثلاث.



